شوفوا الكذب لوين

November 23, 2016

متل كلّ سنة،
مرق عيد فيروز
ومتل كلّ سنة،
احتفلوا اللي بيحبّوها بعيدها، كلّ واحد ع طريقتو…
بس على غير عادة كلّ سنة،
هالسنة، ومدري ليش،
وسائل الإعلام المكتوب، المسموع والمرئي،
فاقوا على عيد فيروز وقرّروا يكرّموها…

كتير حاولوا يفسّروا شو هالإهتمام المفاجىء للإعلام،
شي قال لأنّو صار في رئيس بالبلد،
وشي قال لأنّو بعد ما خسرنا عدد من الفنّانين الكبار قدّروا فيروز أخيراً،
وشي قالوا لأنّو هيك سبحان الله نزل الوحي وتذكّروا فيروز وأهمّيتها…

محبّي فيروز، ما كانوا زعلانين،
صرلن سنين عم يحتفلوا،
وصرلن سنين عم يتمنّوا من كلّ قلبن أيام رايقة وحلوة لفيروز،
وما كان عندن أبداً مشكل إذا كلّ البلد، والمنطقة شاركتن بالعيد،
كل شي بيتقسّم على عدد ناس أكبر بيقلّ،
إلاّ المحبّة…
بتزيد…

وابتدوا وسائل الإعلام يبتكروا،
كلّ مين ع طريقتو كيف بدّو “يكرّم” فيروز…
شي عمل تصميم فيروزي لتغيير الصور ع فايسبوك
وشي بلَّش يكتب أشعار
وشي يجمع الفنّانين
وشي راح تصوّر حدّ باب بيتا
وإلى ما هناك من أفكار…
والهدف؟
تكريم فيروز بيوم عيدا…

ووصل نهار العيد…
وداب التلج،
وبان ال…
وحل…

هاي صارت تسبّ لهيدا…
وهيدا صار يبخّ سمّ لهيديك…
وهودليك صاروا بدّن يعملوا شو ما كان ليثبّتوا أنّن الأقوى والأشطر…
وهودوليك صاروا يخترعوا خبريّات ليقولوا أنّن بيعرفوا فيروز أكتر من الكلّ…
وبلا ما ننسى اللي قرّروا يستغلّوا الفرصة ليعيّدوا فيروز ظاهريّاً بمقالات ومقابلات هدفها الأساسي تمريق أجندات تعيينات مبطّنة لأشخاص مش معروفة أصلاً هدفها تعربش، من دون ما ينسوا أكيد توجيه اللوم المباشر أو غير المباشر لإدارة فيروز وطبعاً لفيروز لاختيارا الابتعاد عن الناس…

وأكيد كلّن،
أصرّوا أنّو فيروز خطّ أحمر
ولازم نحترم خصوصيّتها
ورغبتا بالابتعاد عن الناس
وبنفس الوقت،
هنّي نفسن بنفس المقالات والمقابلات والبرامج
تعدّوا على خصوصيّة فيروز،
إن كان بالتصوير حدّ باب بيتا
أو بمناقشة وتحليل أمورا الشخصيّة
وإشاعات خلافاتها مع فلان وعلّتان
أو حتى تعيين نفسن مستشارين مخضرمين
وإعطاءها نصايح كيف لازم تتصرّف
وشو لازم تعمل ومع مين تتعامل وع مين تسلّم
ولمين تسلّم تاريخا الفنّي ومين يطبخلا طبخاتا
وكم مرّة بالنهار تاكل وأيّا ساعة تنام…

كلّن،
ع ذوقهن حرّموا عالباقيين تخطّي حدود الخصوصيّة
وع ذوقهن حلّلوا لحالهن تخطّي نفس هالحدود…
وكلّن حاضروا بالشرف الرفيع هنّي وعم ينتهكوا أبسط حقوق فنّانة قرّرت من فترة كتير طويلة ما تكون جزء من القيل والقال الرخيص اللي بيطلع من إعلامن الأصفر…

وكلّن،
لمّا توجّهت ملاحظة لإلن إنّن تخطّوا الحدود،
جاوبوا بنفس الطريقة:
“فيروز للكلّ”…

معليش،
بسّ الله يخلّيلكن أهلكن وولادكن ووطنكن
فيروز مش قطعة أرض أو خرقة قماش أو حتّى حساب بالبنك
لحتّى تقرّروا تتقاسموه…
فيروز إنسان، ومش لحدا…
وإذا كنتوا تعوّدتوا تتعاملوا مع باقي الفنّانين بهالطريقة الرخيصة
وتحوّلوا عيد فيروز لمجرّد سلعة ووسيلة
لتحقيق أرباح مادّيّة وتسجيل أهداف نجسة على بعضكن
فمعليش،
خلّيكن برخصكن وفنّانيكن
وبحروبكن الإعلاميّة الوسخة

ومعليش بالأمليّة،
بتمنّى تنسى حبّي وتعفيه…

You may also like