موّال الزهر

من بعد ما دبل الزهر بالكون
دمع الشتي بطّل إلو معنى
ومن بعد ما صار الحكي بلا لون
ما بقى تحرز حدا يسمعنا…

من بعد ما صار الوقت هربان
عمر الدني ما عاد يكفّينا
ومن بعد ما الوعد انترك بردان
ميّة شمس ما بقى تدفّينا…

صار الشعر كومة حكي مصفوف
من بعد ما القوّال بطّل هون
وحتّى القوافي كسّرت الحروف
من بعد ما دبل الزهر بالكون…

وعودك

”بوجودي ما بتوقع وان وقعت أنا بلمّك
بهتمّ فيك وبرجّع البسمة على تمّك
غيمي قطن ناعم بسما زرقا مالا حدود
غمّض عينيك ونطّ وما تخاف أنا موجود
بحري أنا هادي ونيراني ما بتحرق
ما بعمري رح بكّيك أو غفوتك أسرق
ريحي خفيفة كتير ما بينكسر عودك…“

…ومن كلّ عقلي يومتا صدّقت وعودك
سمّيتك الملجا وعملتك مرايي
فيك احتميت وشفت لحظاتنا الجايي
غمّضت عينيّي وغرقت بالأحلام
وطرت فيك وعلّيت، وما سألت عالأيام
ونطّيت وبفكري إيديك تغمرني
ما لقيت إلاّ الصخر والشوك ناطرني
تكسّرت وتهشّمت واحترت وتلبّكت
وبقيوا وعودك حكي، عم يدبلوا عالسكت
وما بكيت، لأ ما بكيت، نشف بعيني البكي
واحترت شو قلّك… بس شو نفع الحكي؟
صعبة بقا صدّق لو مين ما كان يكون
دارج بيع الحكي، وعالوعد يا كمّون…

الفراغ٠٠٠

أوقات بيكون الفراغ معبّي كلّ المكان
ما بيترك مطارح لنا ولا حتّى لغيرنا
بيقتل شعور الحبّ وبيمحي الحنان
وبيطفي أصغر لمعة بتضوي بعيننا

منوقف ومنحارب، بلكي المعركة منربح
وبلكي منقدر ننقّي شو بدّنا نحسّ
ولمّا نجي وبعكس مجرى النهر نسبح
منوصل ومنلاقي الفراغ ناطرنا بسّ

ومرقت سنة٠٠٠

قلبي بإيدي ومطرحو فاضي
وبعرف شو بدّك ياني أعمل فيه
رح اعصرو وصفّيه من الماضي
بلكي بيصير الحاضر بيكفيه

مرقت سنة شو مبلّلة بدموع
وشو ملبّدة بغيوم مسودّة
بوقتا شو عزتك… شو كنت موجوع…
وشو سألت عنّك… ما كنت حدّي…

مش جايي حتّى إسألك وين كنت
ولا جايي أترجّاك ترجعلي
جايي ت قلّك كنت حبّك إنت
ان قبلت أو ما قبلت تسمعلي

قلبي بإيدي ومطرحو فاضي
وما بفتكر ناوي بقى مليه
ما بقا تحرز خانق وراضي
بعرف طريقي، ووحدي رح كفّيه…

Fayrouz in Beiteddine 2001, Photo taken by Yours Truly, aka Fletcher Gull

شوفوا الكذب لوين

متل كلّ سنة،
مرق عيد فيروز
ومتل كلّ سنة،
احتفلوا اللي بيحبّوها بعيدها، كلّ واحد ع طريقتو…
بس على غير عادة كلّ سنة،
هالسنة، ومدري ليش،
وسائل الإعلام المكتوب، المسموع والمرئي،
فاقوا على عيد فيروز وقرّروا يكرّموها…

كتير حاولوا يفسّروا شو هالإهتمام المفاجىء للإعلام،
شي قال لأنّو صار في رئيس بالبلد،
وشي قال لأنّو بعد ما خسرنا عدد من الفنّانين الكبار قدّروا فيروز أخيراً،
وشي قالوا لأنّو هيك سبحان الله نزل الوحي وتذكّروا فيروز وأهمّيتها…

محبّي فيروز، ما كانوا زعلانين،
صرلن سنين عم يحتفلوا،
وصرلن سنين عم يتمنّوا من كلّ قلبن أيام رايقة وحلوة لفيروز،
وما كان عندن أبداً مشكل إذا كلّ البلد، والمنطقة شاركتن بالعيد،
كل شي بيتقسّم على عدد ناس أكبر بيقلّ،
إلاّ المحبّة…
بتزيد…

وابتدوا وسائل الإعلام يبتكروا،
كلّ مين ع طريقتو كيف بدّو “يكرّم” فيروز…
شي عمل تصميم فيروزي لتغيير الصور ع فايسبوك
وشي بلَّش يكتب أشعار
وشي يجمع الفنّانين
وشي راح تصوّر حدّ باب بيتا
وإلى ما هناك من أفكار…
والهدف؟
تكريم فيروز بيوم عيدا…

ووصل نهار العيد…
وداب التلج،
وبان ال…
وحل…

هاي صارت تسبّ لهيدا…
وهيدا صار يبخّ سمّ لهيديك…
وهودليك صاروا بدّن يعملوا شو ما كان ليثبّتوا أنّن الأقوى والأشطر…
وهودوليك صاروا يخترعوا خبريّات ليقولوا أنّن بيعرفوا فيروز أكتر من الكلّ…
وبلا ما ننسى اللي قرّروا يستغلّوا الفرصة ليعيّدوا فيروز ظاهريّاً بمقالات ومقابلات هدفها الأساسي تمريق أجندات تعيينات مبطّنة لأشخاص مش معروفة أصلاً هدفها تعربش، من دون ما ينسوا أكيد توجيه اللوم المباشر أو غير المباشر لإدارة فيروز وطبعاً لفيروز لاختيارا الابتعاد عن الناس…

وأكيد كلّن،
أصرّوا أنّو فيروز خطّ أحمر
ولازم نحترم خصوصيّتها
ورغبتا بالابتعاد عن الناس
وبنفس الوقت،
هنّي نفسن بنفس المقالات والمقابلات والبرامج
تعدّوا على خصوصيّة فيروز،
إن كان بالتصوير حدّ باب بيتا
أو بمناقشة وتحليل أمورا الشخصيّة
وإشاعات خلافاتها مع فلان وعلّتان
أو حتى تعيين نفسن مستشارين مخضرمين
وإعطاءها نصايح كيف لازم تتصرّف
وشو لازم تعمل ومع مين تتعامل وع مين تسلّم
ولمين تسلّم تاريخا الفنّي ومين يطبخلا طبخاتا
وكم مرّة بالنهار تاكل وأيّا ساعة تنام…

كلّن،
ع ذوقهن حرّموا عالباقيين تخطّي حدود الخصوصيّة
وع ذوقهن حلّلوا لحالهن تخطّي نفس هالحدود…
وكلّن حاضروا بالشرف الرفيع هنّي وعم ينتهكوا أبسط حقوق فنّانة قرّرت من فترة كتير طويلة ما تكون جزء من القيل والقال الرخيص اللي بيطلع من إعلامن الأصفر…

وكلّن،
لمّا توجّهت ملاحظة لإلن إنّن تخطّوا الحدود،
جاوبوا بنفس الطريقة:
“فيروز للكلّ”…

معليش،
بسّ الله يخلّيلكن أهلكن وولادكن ووطنكن
فيروز مش قطعة أرض أو خرقة قماش أو حتّى حساب بالبنك
لحتّى تقرّروا تتقاسموه…
فيروز إنسان، ومش لحدا…
وإذا كنتوا تعوّدتوا تتعاملوا مع باقي الفنّانين بهالطريقة الرخيصة
وتحوّلوا عيد فيروز لمجرّد سلعة ووسيلة
لتحقيق أرباح مادّيّة وتسجيل أهداف نجسة على بعضكن
فمعليش،
خلّيكن برخصكن وفنّانيكن
وبحروبكن الإعلاميّة الوسخة

ومعليش بالأمليّة،
بتمنّى تنسى حبّي وتعفيه…

Fayrouz in Beiteddine 2001, Photo taken by Yours Truly, aka Fletcher Gull

لفيروز٠٠٠

ومرّ اليوم الذي نتمنّى لك طول العمر فيه…
لم أقف أمام بابٍ حديديّ يفصلني عن بيتٍ تسكنين فيه…
لم أتّصل بك على الهاتف لأتمنّى لك عيداً سعيداً من دون أن أسمع حتّى تنفّسك في السمّاعة…
لم أبعث لك رسالة أو حتّى بريد ألكتروني متمنّياً أن تقرأي ما يجول في خاطري…

من أكون لأفعل أيّ من هذا؟
لست إلّا واحداً من أولئك الذين يتخيّلون أنفسهم أكثر من يحبّك…
واقعيّتي الذاتيّة أفهمتني بأنّني مجرّد شخص آخر يحبّك بجنون…

لا فرق بيني وبين أيّ عاشقٍ آخر…
مؤكّد أنّك مختلفة بنظري، ولكنّني أكثر تأكيداً بأنّني متشابه للآخرين…

أحبّك…
يحزنني عيد ميلادك بقدر ما أفرح بوجودي في عصرك…
لا أريدك أن تكبري…
لا أريدك أن تتغيّري…
أريدك كما أنت، وكما أنت تريدين…

أسرق ريشة الخيال من صوتك لأرسمك بخطوطٍ أثيريّة في رأسي…
يعجبني ما أرسم…

أراك أمامي خجلة، ضاحكة، مشرقة وعيناك مرطبتان بدمعةٍ مخفيّة…

أناجيك… وتسمعيني…
أشكو لك مشكلاتي… فتواسيني…
أخبرك بفرحي… فتفرحين معي…
أحاول أن أنساك… فتردّيني بآهٍ واحدةٍ إليك…

لما يلزمني أن أقف أمام بوّابتك؟
ما نفع أن أطلبك على الهاتف؟
أيجوز إهدار عواطفي الثمينة لك على الحبر والورق أو على شاشة كهربائيّة؟

لن أسمح لنفسي بقولبة أحاسيسي تجاهك بكلماتٍ مهما عظمت، لن تكون إلّا منمّقة…

أختصر شعوري بتلك الكلمات البسيطة:
أحبّك…
خائفٌ…
حزينٌ…
أنا…
عيناك…
وطني…
أنت…

اشتقلي

اشتقلي…
اشتقلي يا حمار!!!
اشتقلي ومش لحظة…
ولنّو نهار…
تذكّر شو كنتلّك…
واشتقلي…
وما بدّي ترجع،
لأ يا بهلي!!!
اشتقلي…
لأنّو لازم هيك يصير…
اشتقلي…
لأنّو “المفروض” في عندك ضمير…
ومش ممكن يعني تكون
عن جدّ مش مهتمّ…
اشتقلي…
اشتقلي يا بلا دمّ…
ولو بينك وبين حالك…
اجباري تشتقلي…
ايه هالحكي موزون
وايه… من كلّ عقلي…
اشتقلي…
لأنّك “بتقول” عندك قلب…
اشتقلي…
اشتقلي يا ابن الكلب!!!