لو فيّي

لو فيّي أقطف دمعة من غيمة صحو
وأسقي شفافك منها تيزهّر الورد
يمكن سكوتك يسكب حكي مطرحو
والدفا يسلحب مطرح الكاين البرد…

يا ريت فيّي، ولنّو شي شويّة
تصير الدني لعبة بإيديّي
وأسرقلك دموع الشتي بتشرين
يا ريت بقدر، بس ما فيّي…

لو فيّي أسرق لمعة من نجمة سهيل
وشعشع عيونك منها تتشرق الشمس
يمكن خيطان نهارك تلبّس الليل
وتضوّي ع كمشة اسرار انرمت همس…

يا ريت فيّي، ولنّو شي شويّة
تصير الدني لعبة بإيديّي
ولوّنها متل عيونك الحلوين
يا ريت بقدر، بس ما فيّي…

لو فيّي أخطف شمعة من عمر الدني
وخبّيها بين حروف محرّكة بسكون
يمكن اللحظة تصفّي شي ميّة سنة
وأنت وأنا، مع بعضنا نقدر نكون…

يا ريت فيّي، ولنّو شي شويّة
تصير الدني لعبة بإيديّي
وأكتب قوافي تغنّيا حساسين
يا ريت بقدر، بس ما فيّي…

اشتقتلّك٠٠٠

اشتقت اقرا كلمة بحبّك بأفكارك،
وما اشتقت كون ما بعمري سمعتا…
اشتقت أعرف كلّ أخبارك،
وما اشتقت أنّو خباري ما بعمرك عرفتا…
اشتقت كتير لضحكة عيونك،
وعيونك قلّة ما كانت تضحكلي…
واللي قاتلني أنّي اشتقتلّك،
وأنت… ولا مفكّر تشتقلي…

تفنّني ما شئتِ٠٠٠

تفنّني ما شئت…
جميع الفنون تفتح أبوابها على مصراعيها لك…

ارسمي صوراً سوداء مطليّة بدمائي…
ارقصي رقصة الموت على ضريحي…
غنّي بصوتٍ لم يدمن شخصٌ عليه غيري…
اكتبي قصص عشقٍ وهميّةٍ لن تعيشيها من بعدي…
مثّلي على خشبة مسرحٍ تمتدّ من رأسي لأخمص قدميّ…
صوّري بؤس البشريّة أجمع بعدسات عيون سرقتها منّي…
انحتي تمثال وحشٍ كاسرٍ يشبهك بشظايا عظامي المحطّمة…
اعزفي لحناً ساحراً يعلو في محاولةٍ يائسةٍ لإخفاء هدير أنيني…

وتذكّري…
تذكّري بأنّك ومهما علا شأنك في أيٍّ من تلك الفنون…
فأنت لن تبرعي فيها بقدر ما برعت يوماً في أن تكوني…

”ملهمتي“…

في أنا٠٠٠ أنا وبسّ٠٠٠

دخلك؟ عيونك سود؟؟؟ ليش ما عم بتذكّر؟؟؟
الهيأة إلي فترة ناسيك ومكتّر…
ما عم فيّي بقى اذكر صدى صوتك…
بس بدّي أنا ال كون أصل وسبب موتك…

ورداتك ال دبلت ما بقى تعنيلي…
وما بذكر الكذبات اللي كنت تحكيلي…
شلتك من فكاري وصفّيت آخر همّ…
بسّ بعدني شي يوم ناوي بكّيك دمّ…

لا في لا ناس جداد ولا في حدا تاني
وما جايي ع بالي غنّي هالغناني…
في أنا… أنا وبسّ… اللي مات بِ حبّك…
وهلّق مُصرّ يعيش… تيدعس بقلبك…

هيّي اللّي كانت تقلّو تقبرني

الحلواية كبرت وانحنى عودها
ودبلت الوردات الزهّرت عا خدودها
غطّت جدايلها بشال أسود حرير
وتذكّرت إبنا لمّن كان زغير
كيف كانت تهزّلّو وتغنّي
وتصلّي رافعة ديّاتها للجنّة…
قالت لحالا ليش ما بشوفو؟
إسمو ببالي عتقت حروفو…
تكيت براسا ومشيت عالطريق
مش آخدي إلاّ مرضها رفيق…
مع كل خطوة تكتر النهدات
ومع كلّ نهدة تحرق الدمعات…
حتى بعد هالوقت مش قادرة تقنع
تجرّب تخبّر حالها ومش قابلة تسمع
هيّي اللّي كانت تقلّو تقبرني
كيف ضبضب غراضه وسبقها عالجنّة؟
بغمضة جفن راح العمر ضيعان…
ما في عدل؟ قبلت… بس الله وين كان؟
وين كان؟ هيدي المسألة ما قدرت تحلاّ
إلاّ بطريقة واحدة:
                         ما
                              في
                                      الله
                                            …

مش وحدي٠٠٠

مش وحدو قلبي اندبح ع غيابك
حتّى أيّار عليكِ عم يبكي
وعَ حروفي اللي المشتاقة لكتابك
دمعاتو نقطة نقطة عم تتكي

حتّى الشمس ال بتوزّع الألوان
شلحت ع تاجا غيمة مسودّة
وقعدت معي نبكيكِ وبأحيان
بتتركني وحدي أسقي المخدّة

حتّى الطقس، ضايع ومدري كيف
مش قابل يصيّف ولا نتفة
عرّى الشجر متل بفصل الخريف
وغطّاكِ بِورقاتو تتدفي

حتّى القمر اللي بيضوي عالعشّاق
من يومتا لوحدو رجع أزغر
وفزعان يضوّي حتّى ما يشتاق
ع حلوة تبقى برفقتو تسهر

وهالحلو المفتكرة صفّا غريب
وكلمة عوافي بطّل يقلّك
بعدِك بقلبو جرح ما بيطيب
ووحدو اللي يمكن قدّي مشتقلك

شو قولك؟

قولك إذا بنساك
بيبقى حدا متذكّرك؟
وان تركتك وفلّيت
بتلاقي غيري ينطرك؟

فكرك منّي عارف
شو تعبت حتّى ريّحك،
وشو خسرت من حالي
بسّ حتّى حاول أربحك؟

قولك بعد هالعمر
حكيي بقلبك صار سكون؟
ولاّ بقي كم حرف؟
وقولك أنا المجنون؟

هنّي ذاتن

بعرف أنّي وعدت حالي ما بقى أتذكّرك…

بعرف أنّو تنيناتنا مكفّايين حياتنا مع حدا تاني…

بعرف أنّي حالياً مبسوط أكتر بكتير من وقت اللي كنّا سوى…

بعرف أنّي ما عم بخطر ع بالك إلاّ يمكن وقت حدا بالصدفة يذكر اسمي…

بعرف أنّو، بعد كلّ اللي شفتو وسمعتو منّك، قلّة ما في شي بيحرز أتعلّق فيه…

بسّ بعرف كمان…

أنّي هلّق…

بهاللحظة…

ومدري كيف…

أو حتّى ليش…

أنا كتير مشتقلك…

كتير…

جمعة الوجع

كلّ سنة بتتعذّب وبتتألّم
حتّى بالآخر يجوا ويصلبوك
دخلّك؟ ما حلّك بقا تتعلّم
ما تقضّي كرمال الما بيحبّوك؟

قطفوا لجسمك كومة مسامير
وزرعوها مطرح اللي حلالن
ومقابلو زرعتلّن التحرير
وما قطفوا… قال مش جايي ع بالن

تركهن بقى وما تسأل عليهن
ما بيسووا لعنة… شعب بدّو حرق
يقبعوا شوكاتن بإيديهن
بلكي بيحسّوا ساعتا بالفرق

كذبة أوّل نسيان

أنا أحسن، كتير أحسن، وضعي تمام
بطّلت اشتقلك وبطّلت عم ببكي
غمّضت عينيّ ونمت بسلام
وبطّلت للعالم عنّك أحكي

رجعت اضحك، رجع قلبي يدقّ
ورجعوا عيوني يلمعوا من جديد
ما عدت أتشكّى ولا عدت نقّ
وأيّامي عم تضوي كأنّا عيد

منعت البكي بالليل يطلعلي
ومنعت اسمك يعصر بقلبي
كتمت حكاياتي تما تسمعلي
وضبضبت ذكرياتك بعلبة

ما عدت عم بسأل عن اسرارك
ولا عن اللي عم بيقولوه الناس
صيّرت آخر همّي أخبارك
صحتين عقلب غيري هالكاس

أنا أحسن، والله أحسن، عم بحكي جدّ
مش صحّ أنّو هالحكي كذبة
حاجي تساؤل، حاجي أخد وردّ
تعلّمت منّك أكذب وخبّي